عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يُدْنَى المؤمنُ يومَ القيامة من ربه حتى يضع كَنَفَهُ عليه، فيُقرِّرُه بذنوبِه، فيقول: أَتَعْرِفُ ذنبَ كذا؟ أَتَعْرِفُ ذنبَ كذا؟ فيقول: ربِّ أعرف، قال: فإني قد سَترتُها عليك في الدنيا، وأنا أغْفِرُها لك اليوم، فيعطى صحيفة حسناته». صحيح - متفق عليه
explain-icon

الشرح

يقرب الله عز وجل عبده المؤمن يوم القيامة، ويستره عن أهل الموقف ويقرره بذنوبه ومعاصيه سرًّا، أَتعرفُ ذنبَ كذا؟ أَتعرف ذنبَ كذا؟ فيقر بها، فيقول: فإني قد سترتها عليك في الدنيا ولم أفضحك بها بين الخلائق، وأنا كذلك أسترها عنهم اليوم، وأغفرها لك.

explain-icon

معاني الكلمات

  • يُدْنَى : يقرب المؤمن من ربه يوم القيامة، وهذا يقتضي إكرامه والإحسان إليه.
  • المؤمن : الإيمان هو اعتقاد وقول وعمل، اعتقاد القلب، وقول اللسان والقلب، وعمل القلب والجوارح.
  • كنفه : الكنف بالتحريك: الجانب والناحية، والمراد: ستره وعفوه ورحمته.
  • يُقرِّرُه : يحمله على الإقرار بما يعرفه.
  • أغفرها : المغفرة هي التجاوز عن الذنب والستر.
  • صحيفة : كتاب.
explain-icon

من فوائد الحديث

  • فضل الله على بعض الناس ورحمته بهم بسترهم في الدنيا والآخرة.
  • العبد المؤمن لا يكذب في الدنيا والآخرة.
  • الاعتراف يمحو الاقتراف.
  • الحث على ستر المؤمن ما أمكن.
  • إثبات صفة الكلام لله رب العالمين.
  • أعمال العباد كلها يحصيها رب العباد، فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه وهو تحت مشيئة الله.
  • بيان عظمة الله وقدرته على تقرير جميع الخلق في موقف واحد.
  • الواجب التسليم لأمور الغيب؛ لأن هذه الأمور لا يدركها العقل.