عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن عِظَمَ الجزاءِ مع عِظَمِ البلاءِ، وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رَضِيَ فله الرِضا، ومن سَخِطَ فله السُّخْطُ". صحيح - رواه الترمذي وابن ماجه
explain-icon

الشرح

يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن المؤمن قد يحل به شيء من المصائب في نفسه أو ماله أو غير ذلك، وأن الله سيثيبه على تلك المصائب إذا هو صبر، وأنه كلما عظمت المصيبة وعظم خطرها عظم ثوابها من الله، ثم يبين صلى الله عليه وسلم بأن المصائب من علامات حب الله للمؤمن، وأن قضاء الله وقدره نافذان لا محالة، ولكن من صبر ورضي، فإن الله سيثيبه على ذلك برضاه عنه وكفى به ثوابا، وأن من سخط وكره قضاء الله وقدره، فإن الله يسخط عليه وكفى به عقوبة.

explain-icon

معاني الكلمات

  • إن عظم الجزاء مع عظم البلاء : أي كلما عظم بلاؤه عظم ثوابه.
  • ابتلاهم : أي اختبر إيمانهم بالمصائب.
  • فمن رضي : أي رضي بقضاء الله وقدره.
  • فله الرضا : أي له الرضا من الله -تعالى-.
  • سخط : السخط من الشيء الكراهية له وعدم الرضا به.
  • فله السخط : أي فله السخط من الله -تعالى-.
explain-icon

من فوائد الحديث

  • أن المصائب مكفرات للذنوب ما لم يترتب عليها ترك واجب كترك الصبر أو فعل محرم كشق الجيوب أو لطم الخدود.
  • إثبات صفة المحبة لله على وجه يليق بجلاله.
  • أن البلاء للمؤمن من علامات الإيمان.
  • إثبات صفة الرضا والسخط لله على وجه يليق بجلاله.
  • استحباب الرضا بقضاء الله وقدره.
  • تحريم السخط من قضاء الله وقدره.
  • الحث على الصبر على المصائب.
  • الإنسان قد يكره الشيء وهو خيرٌ له.
  • إثبات الحكمة لله سبحانه في أفعاله.
  • الجزاء من جنس العمل.