اسْتَعاذَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِن أربعةِ أمور: الأول: (اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك) الدينيّة والدنيويّة وأنْ أَثْبُتَ على الإسلام، وأبْتَعِدَ عن الوقوع في المعاصي التي تُزيل النِّعَم. الثاني: (وتَحَوُّل عافيتك) بتبديلِها إلى البلاء؛ فأسألك دوام العافية، والسلامة من الآلام والأسقام. الثالث: (وفجأة نقمتك) من بلاء أو مصيبة، فالنقمة والعقوبة إذا جاءت فجأة وبَغْتَة، لم يكن هناك زمانٌ للتوبة والاستدراك، وكان المُصاب بها أعظمَ وأشدَّ. الرابع: (وجميع سخطك) والأسباب المُوجِبَة لغضبك؛ فإنَّ مَن سَخِطْتَ عليه فَقَد خاب وخَسِر. وقد أتى صلى الله عليه وسلم بلفظ الجَمْع؛ لِتشمَلَ جميعَ أسبابِ سَخَطِهِ سبحانه وتعالى من الأقوال والأعمال والاعتقادات.