عَن عَائِشَةَ أُمِّ المؤْمِنين رضي الله عنها زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَتْهُ قَالَتْ: جَاءَتْنِي امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ تَسْأَلُنِي، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي غَيْرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَأَعْطَيْتُهَا فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا، ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: «مَنْ يَلِي مِنْ هَذِهِ البَنَاتِ شَيْئًا، فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ، كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ». صحيح - متفق عليه
explain-icon

الشرح

أخبرت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن امرأة جاءتها ومعها ابنتان لها تسألها أن تعطيها ما يؤكل، فلم تجد عائشة عندها غير تمرة واحدة، فأعطتها إياها فقسمت المرأة التمرة بين ابنتيها ولم تأكل منها شيئاً، ثم قامت فخرجت، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته عائشة، فقال: من ولي من هذه البنات شيئًا، فأحسن إليهن وأدبهن وأطعمهن وسقاهن وكساهن وصبر على ذلك، كن له سترًا وحجابًا من النار.

explain-icon

من فوائد الحديث

  • رعاية البنات والسعي عليهن من أفضل أعمال البر المجنبة من النار.
  • استحباب التَّصدق بِمَا يقدِر عليه الإنسان ولو كان يسيرًا.
  • شِدَّة عَطْف الأبوين على أبنَائِهِما.
  • بيان حال بيوتات رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن رزقه كان كفافًا.
  • بيان فضل الإيثار وأنه من سمات المؤمنين؛ فقد آثرت عائشة رضي الله عنها تلك المرأة وابنتيها على نفسها، وهذا يدل على سخائها وكرمها مع شدة حاجتها.
  • سميت هبة الإناث ابتلاء؛ لما في كفالتهن من المشقة والتعب، أو لكره بعض الناس لهن، أو لأنه يغلب ألّا يكن لهن مورد كسب وعيش.
  • جاء الإسلام باجتثاث عادات الجاهلية المنكرة، ومن ذلك أنه أوصى بالبنات.
  • يحصل على هذا الأجر ولو كانت بنتًا واحدة كما جاء في بعض الروايات.