عن الزبير بن العَوَّام رضي الله عنه مرفوعاً: «لأَن يأخذ أحدكم أُحبُلَهُ ثم يأتي الجبل، فيأتي بِحُزْمَة من حطب على ظهره فيبيعها، فَيَكُفَّ الله بها وجهه، خيرٌ له من أن يسأل الناس، أعْطَوه أو مَنَعُوه». صحيح - رواه البخاري
explain-icon

الشرح

أن اكتساب المرء من عمل يده خير له من أن يسأل الناس أموالهم: أعطوه أو مَنَعُوه، فالذي يأخذ حَبَلَه ويخرج إلى المراعي والمزارع، والغابات، فيجمع الحطب ويحمله على ظهره ويبيعه؛ فيحفظ بذلك على نفسه كرامتها وعزتها؛ ويقي وجهه ذلة المسألة، خيرٌ له من أن يسأل الناس أعطوه أو مَنَعُوه؛ فسؤال الناس مذلة، والمؤمن عزيز غير ذليل.

explain-icon

معاني الكلمات

  • أحبله : جمع حبل، وهو: ما تُشَدُّ به الأشياء.
  • فيكف : يغنيه بثمنها عن سؤال الناس.
  • منعوه : ردوه ولم يعطوه.
explain-icon

من فوائد الحديث

  • الحَضُّ على التعفف عن المسألة والتنزه عنها.
  • الحث على العمل لتحصيل الرزق، ولو امتهن المُكَلَّفُ حِرَفَة بسيطة وحقيرة في نظر الناس.
  • إجهاد النفس في تحصيل الرزق الحلال.
  • لا تحل المسألة مع القُدْرة على العمل وكسب الرزق.
  • الأخذ بالأسباب والشروع في العمل لا ينافي التوكل على الله.
  • بيان لما يدخل على السائل من ذل السؤال وهو ذل الرد إذا لم يعط.
  • لا ينبغي احتقار العمل والاستحياء منه ولو كان يسيرًا صغيرًا لا قيمة له في نظر الناس.