عَنْ سَعْدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ رَضيَ اللهُ عنه قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ، كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟» فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ: «يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ، أَوْ يُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ». صحيح - رواه مسلم
explain-icon

الشرح

سأل النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه: ألا يستطيع أحدكم أن يحصل في كل يوم على ألف حسنة؟! فقال أحد جُلَسَائِه: كيف يتحصل المرء على ألف حسنة في يوم بسهولة؟ قال: يقول: "سبحان الله" مائة مرة؛ فيُكتب له ألف حسنة؛ لأن الحسنة الواحدة بعشر أمثالها، أو تُمْحَى عنه ألف سيئة من سيئاته.

explain-icon

من فوائد الحديث

  • الحض على الفضائل؛ لأنها سُلَّم الطاعات.
  • فضل التسبيح والذكر، وأن هذا العمل اليسير الذي لا يكلف المرء شيئًا، يحصل له به هذا الأجر الكبير.
  • مبادرة الصحابة إلى فعل الخيرات دون تأخير.
  • مضاعفة الحسنات إلى عشر أمثالها، وذلك مثل قوله تعالى: (‌مَنْ ‌جَاءَ ‌بِالْحَسَنَةِ ‌فَلَهُ ‌عَشْرُ ‌أَمْثَالِهَا) [الأنعام: 160]، وهذا أقل درجات التضعيف، وإلا فقد ورد إلى سبعمائة ضعف.
  • جاء في بعض الروايات بدلًا من (أو) جاء (و) في قوله: أو يحط عنه... قال القاري: قد تأتي الواو بمعنى أو فلا منافاة بين الروايتين، وكأن المعنى: أن من قالها يكتب له ألف حسنة، إن لم يكن عليه فيحط بعض ويكتسب بعض، ويمكن أن تكون أو بمعنى الواو أو بمعنى بل فحينئذ يجمع له بينهما وفضل الله أوسع من ذلك انتهى، أي أنه يكتب له ألف حسنة ويحط عنه ألف سيئة.