عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : «لا تَسُبُّوا أصحابي، فلو أنَّ أحدَكم أَنْفَقَ مثل أُحُد، ذهَبًا ما بَلَغَ مُدَّ أحدهم، ولا نَصِيفَه». صحيح - متفق عليه
explain-icon

الشرح

نهى النبي -صلى الله عليه وسلم عن سب أي أحد من الصحابة، وأخبر أنه لو أنفق أَحد الناس مثل جبل أُحد ذهبًا ما بلغ ثوابه في ذلك ثواب نفقة أحد الصحابة بملأ كفيه طعامًا ولا نصف ذلك؛ وذلك لأن الصحابة كلهم أفضل من جميع من جاء بعدهم، وسبب تفضيل نفقتهم أنها كانت في وقت الضرورة وضيق الحال، ولأن إنفاقهم كان في نصرته صلى الله عليه وسلم وحمايته وذلك معدوم بعده وكذا جهادهم وسائر طاعتهم، مع ما كان في أنفسهم من الشفقة والتودد والخشوع والتواضع والإيثار والجهاد في الله حق جهاده، وفضيلة الصحبة ولو لحظة لا يوازيها عمل، والفضائل لا تؤخذ بقياس، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

explain-icon

معاني الكلمات

  • مُد : المد مقدر بأن يمد الرجل يديه فيملأ كفيه طعامًا.
  • نَصيفه : نصفه.
  • أصحابي : الصحابي وهو من لقي النبي -صلى الله عليه وسلم- مؤمنًا به ومات على الإسلام، ولو تخللت ردة في الأصح.
explain-icon

من فوائد الحديث

  • سب الصحابة -رضي الله عنهم- حرام من فواحش المحرمات، سواء من لابس الفتن منهم وغيره؛ لأنهم مجتهدون في تلك الحروب متأولون.
  • فضل نفقات الصحابة على نفقات غيرهم، وأن القليل منهم لا يساويه الكثير من غيرهم.
  • تفضيل الصحابة كلهم على جميع من بعدهم.
  • فضيلة الصحبة ولو لحظة لا يوازيها عمل ولا تنال درجتها بشيء.