explain-icon

الشرح

أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ مَن حَفِظ عَشْرَ آيات عن ظَهْرِ قَلْبٍ مِن أول سورة الكهف عُصِم ووُقِي وحُفِظ من فتنةِ المسيح الدجال الذي يَخرج آخر الزمان ويَدَّعي الألوهية، وفتنته أعظم فتنة تكون على الأرض منذ خُلِقَ آدم إلى قيام الساعة؛ لما أمكنه الله عز وجل من بعض الخَوَارِق التي يَفتن بها من تبعه، وذلك لأن أول سورة الكهف فيها من العجائب والآيات ما هو أعظم مما يَفتن الدَّجالُ فيه الناس، فمَن تَدَبَّرَها لم يفتتن بالدجال. وفي رواية: عشر آيات من آخر السورة من قوله تعالى : {أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا…}.

explain-icon

معاني الكلمات

  • عصم : مُنِع وحُمِي وحُفظ.
  • الدجال : هو المسيح الدجال الكذاب، الذي يخرج في آخر الزمان، ويكون ظهوره فتنة عظيمة للناس، ويدعي الألوهية، وتظهر على يديه بعض الخوارق.
explain-icon

من فوائد الحديث

  • بيان فضل سورة الكهف، وأن فَوَاتِحَها أو خَوَاتِمَها تَعصم من فتنة الدجال.
  • الإخبار عن أمر الدجال، وبيان ما يعصم منه.
  • الحث على حفظ سورة الكهف كاملةً، فإن عجز فليحفظ العشر الآيات الأولى والأخيرة.
  • قال القرطبي في سَبَبُ ذلك: قيل: لِمَا في قصة أصحاب الكهف من العجائب والآيات، فمَن وَقَفَ عليها لم يَسْتَغرِب أَمْرَ الدجال ولم يَهُلْه ذلك فلم يفتتن به، وقيل: لقوله تعالى: {لينذر بأسًا شديدًا من لدنه} تمسكًا بتخصيص البأس بالشدة واللَّدُنِّيّة، وهو مناسب لما يكون من الدجال من دعوى الإلهية واستيلائه وعظم فتنته، ولذلك عظَّم صلى الله عليه وسلم أمرَه وحَذَّر عنه وتعوذ من فتنته، فيكون معنى الحديث: أن من قرأ هذه الآيات وتدبرها ووقف على معناها حَذِرَه فأمن منه.