عن كعب بن عياض رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن لكل أُمَّة فتنة، وفِتنة أُمَّتي: المال».
صحيح - رواه الترمذي والنسائي في الكبرى وأحمد
قال كعب بن عياض رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
(إن لكل أمة فتنة) وهي ما يمتحنون ويختبرون به من الأشياء.
(وفتنة أمتي المال) لأنه مانع عن كمال المآل؛ فاللهو بالمال يشغل البال عن القيام بالطاعة وينسي الآخرة.
معاني الكلمات
فتنة: ما يمتحنون ويختبرون به.
من فوائد الحديث
بيان لما ابتلى الله به هذه الأمة، وهو المال حيث يظهر به صدق التزامهم وزكاة نفوسهم وتمسكهم بمنهجهم أو غير ذلك.
شِدَّة ميل النفوس للمال وهو كما قال الله -تعالى-: (وتحبون المال حباً جماً). (الفجر : 20).
الحرص على المال والتعلق به سبب في فساد ذات البين؛ لأنه يورث الشح، والشح يفضي إلى تقطيع الأرحام.
مما يجدر ذكره في هذا المقام نصيحة شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- التي ذكرها في الوصية الصغرى: "ثم ينبغي له أن يأخذ المال بسخاوة نفس؛ ليبارك له فيه، ولا يأخذه بإشراف وهلع، بل يكون المال عنده بمنزلة الخلاء الذي يحتاج إليه من غير أن يكون له في القلب مكانة، والسعي فيه إذا سعى كإصلاح الخلاء".