عن عائشة رضي الله عنها قالت: تُوُفِّيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وما في بيتي من شيء يَأكُلُهُ ذُو كَبدٍ إلا شَطْرُ شَعير في رَفٍّ لي، فأكَلتُ منه حتى طال عليَّ، فَكِلْتُهُ فَفَنِيَ. صحيح - متفق عليه
explain-icon

الشرح

تخبر عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي وما في بيتها إلا شطر شعير، ومعناه: شيء من شعير، كما فسره الترمذي، فظلت تأكل من الشعير الذي تركه صلى الله عليه وسلم زمنًا، فلما وزنته نفد، وهذا دليل على استمرار بركته صلى الله عليه وسلم في ذلك الطعام القليل، مع عدم الكيل الدال على التوكل، فالكيل عند المبايعة مطلوب من أجل تعلق حق المتابعين، أما الكيل عند الإنفاق فغير مستحب.

explain-icon

معاني الكلمات

  • ذُو كَبدٍ : شمل جميع الحيوان، وعبر بالكبد عن الحياة؛ لأنه من الأعضاء الرئيسية في الجسم.
  • شَطْرُ شَعير : شيء من شعير، والشطر يطلق على النصف وما قاربه وليس مرادًا هنا.
  • الرَّفُّ : خشبٌ يُرفع عن الأرض يوضع فيه ما يراد حفظه، أو شبه طاق في الحائط، والأخير أقرب إلى المراد.
  • كِلْتُهُ : أخذت منه بالكيل والمقدار.
  • فَنِيَ : فرَغَ ونَفَد.
explain-icon

من فوائد الحديث

  • إعراض النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الدنيا وقد دانت له الجزيرة العربية، ومع ذلك فلم يكن في بيت أحب الناس إليه إلا هذا الشيء اليسير من الشعير.
  • استحباب الاقتصاد في النفقة.
  • من رزقه الله شيئًا، أو أكرمه بكرامة، أو لطف به في أمر، فعليه أن يشكر الله -تعالى-.
  • الكيل عند المبايعة مطلوب من أجل تعلق حق المتابعين، أما الكيل عند الإنفاق فغير مستحب؛ لأن الباعث عليه الشح، وقد فني الشعير بعد كيله؛ لأن كيله مناف للتسليم.