عن أسيد بن حضير وأنس بن مالك رضي الله عنهما أنَّ رجُلاً من الأنصار، قال: يا رسول الله، ألاَ تَستَعمِلُنِي كما استَعمَلت فُلانًا، فقال: «إِنَّكُم سَتَلقَون بَعدِي أَثَرَة فَاصبِرُوا حَتَّى تَلقَونِي على الحَوض». صحيح - متفق عليه
explain-icon

الشرح

جاء رجل ٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وطلب منه أن يجعله عاملاً على منصب من المناصب كبقية الذين ولاهم، فإنّه أخبره النبي -عليه السلام- بأمر وهو أنه عليه وعلى أصحابه أن يصبروا على ما يلقونه من ظلم وجور في المستقبل من حكام ينفردون بالمال والخيرات دون رعيتهم، فأمرهم بالصبر حتى يردوا عليه حوضه -عليه السلام-.

explain-icon

معاني الكلمات

  • ألا : أداة عرض.
  • تَستَعمِلُنِي : تُصيّرني عاملاً.
  • فلانا : لفظ يُكَنَّى به عن اسم شخص ما، وهو خاص بالناس دون الحيوانات غالبا.
  • الأَثَرَة : الانفراد بالشيء عمن له فيه حق.
  • الحوض : الحوض المورود الذي خُصَّ به نبينا -صلى الله عليه وسلم- في الجنة.
explain-icon

من فوائد الحديث

  • معجزة النبي -صلى الله عليه وسلم- في الإخبار عما سيقع في المستقبل.
  • الأفضل عدم طلب الولاية إلا إذا كان أهلا لها وليس من أحد ينافسه عليها.
  • بُعد نظره -صلى الله عليه وسلم- وعدم ترشيحه أحدًا لولاية لا يكون كفؤًا لها.
  • الصبر عند فساد الأمور، وعدم تولية أصحاب الكفاءة.
  • أفاد قوله "سَتَلقَون بَعدِي أَثَرَة" نفي ظن السائل أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- آثر الذي ولاَّه عليه؛ فبيَّن -صلى الله عليه وسلم- أن ذلك لا يقع في زمانه، وأنه لم يخصه بذلك لذاته وإنما لمصلحة المسلمين وإن الاستئثار للحظ الدنيوي إنما يقع بعده.
  • الصبر على ظلم الحاكم إذا استأثر بدنيا، وعدم الخروج عليه ما لم يأت بكفر بَوَاح.
  • فيه بيان منقبة للأنصار وأنهم ممن يرد الحوض على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.