عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: ((رَقيت يومًا على بيت حفصة، فرَأَيتُ النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-يَقضِي حاجته مُسْتَقبِل الشام، مُسْتَدبِر الكعبة)). وفي رواية: ((مُسْتَقبِلا بَيتَ المَقدِس)) . صحيح - متفق عليه
explain-icon

الشرح

ذكر ابن عمر رضي الله عنهما : أنه جاء يوماً إلى بيت أخته حفصة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، فصعد فوق بيتها، فرأى النبي صلى الله عليه وسلم ، يقضى حاجته وهو متَجه نحو الشام، ومستدبر القبلة. وكان ابن عمر رضي الله عنه قال ذلك ردًّا على من قالوا: إنه لا يستقبل بيت المقدس حال قضاء الحاجة، ومن ثمَّ أتى المؤلف بالرواية الثانية: مستقبلا بيت المقدس. فإذا استقبل الإنسان القبلة داخل البنيان فلا حرج.

explain-icon

معاني الكلمات

  • رَقِيتُ : صعدت.
  • يَقضِي حاجته : قضاء الحاجة: كناية عن الخارج النجس من البول والغائط.
  • بيت حفصة بنت عمر : دارها التي أسكنها فيها النبي -صلى الله عليه وسلم-.
  • حفصة بنت عمر : شقيقة عبد الله تزوجها النبي -صلى الله عليه وسلم- سنة ثلاث من الهجرة، بعد موت زوجها من جراحة أصيب بها يوم أحد؛ فهي إحدى أمهات المؤمنين، وكانت ذات رأي وفضل، توفيت41.
  • مُسْتَقبِل الشام : موليها وجهه، والشام في ناحية الشمال لأهل المدينة.
  • مُسْتَدْبِرَ الكعبة : موليها ظهره، والكعبة في ناحية الجنوب لأهل المدينة.
  • بيت المقدس : هو المسجد الأقصى بفلسطين.
explain-icon

من فوائد الحديث

  • جواز صعود بيت القريب ونحوه إذا لم يعلم عدم رضاه بذلك.
  • الكناية عما يُستحى من ذكره بلفظ آخر.
  • جواز استدبار الكعبة عند قضاء الحاجة، إذا كان في البنيان.
  • جواز استقبال بيت المقدس عند قضاء الحاجة خلافا لمن كرهه.