عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما مرفوعاً: "ما بعث الله من نبي ولا اسْتَخْلَفَ من خليفة إلا كانت له بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف وتَحُضُّهُ عليه، وبطانة تأمره بالشر وتَحُضُّهُ عليه، والمعصوم من عصم الله". صحيح - رواه البخاري
explain-icon

الشرح

أخبر النبي -عليه الصلاة والسلام- أن الله ما بعث من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كان له بطانتان: بطانة خير تأمره بالخير وتحثه عليه، وبطانة سوء تدله على السوء وتأمره به، والمحفوظ من تأثير بطانة الشر هو من حفظه الله تعالى .

explain-icon

معاني الكلمات

  • خَلِيفَة : حاكم أو ذو ولاية.
  • كَانَت : وُجدت.
  • بطَانَتَان : فئتان من الأعوان، وبطانة الرجل: صاحب سره الذي يشاوره في أحواله.
  • تَأمُرُهُ بِالمَعرُوفِ : تشير عليه بما عرف واستحسن من العدل وغيره.
  • تَأمُرُهُ بِالشَرِّ : تدعوه إليه.
  • تَحُضُّهُ : تحُثه.
  • المَعْصُومُ : المحفوظ من تأثير بطانة الشر.
  • مَنْ عَصَمَ الله : حفظه الله، إما بنور النبوة والوحي أو الاهتداء بشرع الله -تعالى-.
explain-icon

من فوائد الحديث

  • الأمر بيد الله -تعالى- يؤتي ملكه من يشاء وينزع الملك ممن يشاء، ويهدي من يشاء ويضل من يشاء.
  • من واجب الحاكم أن يتخيَّر البطانة الصالحة، التي هي عنوان سعادته.
  • العبد إما أن يكون داعية إلى الله يأمر بالمعروف ويحض عليه، وينهى عن المنكر ويحذر منه، أو يدعو إلى الشيطان وحزبه.
  • الخواص والبطانة منهم أهل صلاح وخير يأمرون بطاعة الله ورسوله، وينهون عن الشر ويذكرون بلقاء الله، ومنهم أهل فساد وشر على العكس من ذلك.
  • لا سبيل إلى اتقاء شر بطانة السوء إلا بالاعتصام بالله ولزوم تطبيق شرعه.