عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ ظَلَم قِيدَ شِبْرٍ مِن الأرْضِ؛ طُوِّقَهُ مِن سَبْعِ أَرَضِين». صحيح - متفق عليه
explain-icon

الشرح

مال الإنسان على الإنسان حرام، فلا يحل لأحد أخذ شيء من حق أحد، إلا بطيبة نفسه، وأشد ما يكون ذلك ظلم الأرض، لطول مدة استمرار الاستيلاء عليها ظلماً. ولذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن من ظلم قليلا أو كثيراً من الأرض جاء يوم القيامة بعذاب شديد، بحيث تغلظ رقبته، وتطول، ثم يطوق الأرض التي غصبها وما تحتها، إلى سبع أرضين، جزاء له على ظلمه صاحب الأرض بالاستيلاء عليها. ولا يدخل في الوعيد استعمال الأراضي العامة دون تملك واستيلاء.

explain-icon

معاني الكلمات

  • ظلم : الظلم: وضع الشيء في غير موضعه.
  • قِيد : بكسر القاف وسكون الياء، أي قَدْرَ.
  • طُوِّقه : بضم الطاء وتشديد الواو المكسورة، مبنى للمجهول، بمعنى أن يجعل طوقاً في عنقه.
  • أرضين : بفتح الراء ويجوز إسكانها, جمع أرْض.
  • شِبْر : الشبر: ما بين أعلى الإبهام وأعلى الخنصر, وذكر الشبر في الحديث إشارة إلى استواء القليل والكثير في الوعيد.
explain-icon

من فوائد الحديث

  • تحريم الغصب، لأنه من الظلم الذي حرمه الله على نفسه، وجعله بيننا محرماً.
  • أن الظلم حرام، في القليل والكثير، وهنا فائدة ذكر الشبر.
  • أن من ملك ظاهر أرض، ملك باطنها وما فيها، فلا يجوز أن ينقب أحد من تحته، أو يجعل نفقا أو سرباً ونحو ذلك إلا بإذنه.