الله -تبارك وتعالى- لطيف بعباده، ويريد أن يهيئ لهم أسباب الغفران، ولذا ورد الحضَّ على الصلاة على الجنازة وشهودها، لأن ذلك شفاعة تكون سبباً للرحمة. فجعل لمن صلَّى عليها قيراطا من الثواب، ولمن شهدها حتى تدفن قيراطاً آخر، وهذا مقدار من الثواب عظيم ومعلوم قدره عند الله تعالى. فلما خَفِي على الصحابة- رَضي الله عنهم- مقداره، قرَّبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى أفهامهم، بأن كل قيراط مثل الجبل العظيم، لما فيه من القيام بحق أخيه المسلم والدعاء له والتذكير بالمآل وجبر قلوب أهل البيت وغيرها من المصالح.