أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يحذِّر أُمَّتَه مِن الـمَشْي بينَ النَّاس بالنَّمِيمَة، بنَقْل حديث بعضهم في بعض على وَجْه الإفساد بينَهم، فافتتح النبي صلى الله عليه وسلم حديثه بصيغة الاستفهام والسؤال؛ ليكون أَوْقَع في النُّفُوس، وأَدْعَى للانتباه، فسألهم: «ما العَضْهُ» أي: ما الكذب والافتراء؟ وفُسر أيضا بالسحر. ثم أجاب عن هذا السؤال: بأن العَضْهَ هو نَقْلُ الخُصُومة بين الناس؛ لأن ذلك يَفْعَلُ ما يَفْعَلُه السِّحْرُ مِن الفساد، والإضرار بالناس، وتَفْريق القُلُوب بين الـمُتَآلِفَيْنِ، وقَطْع الصِّلَة بين الـمُتَقَارِبَيْنِ، ومَلْء الصُّدُور غَيْظًا وحِقْدًا، كما هو الـمُشَاهَدُ بين النَّاس.