لما كان الإسلام يدعو إلى عُمران الكَوْن وإصلاح المجتمع أَمَر رسول الله صلى الله عليه وسلم كل مسلم بالعمل الجاد والتحصيل مستعينا على تحقيق ذلك بالله عزوجل، متجنبا للعجز ومواطنه، وأن لا يفتح على نفسه باب اللَّوْم والنَّدَم إذا فاته المطلوب؛ لأن ذلك يَجُرُّه إلى السَّخَط والجَزَع، وإنما يُفَوِّض أمره إلى الله، ويُعَلِّل نَفْسَه بالقضاء والقدر حتى لا يكون للشيطان عليه سبيلٌ، فيَسْتَفِزُّه ويُزَعْزِع إيمانه بالله عزوجل وبقضائه وقدره.