عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشِّغَارِ». صحيح - متفق عليه
explain-icon

الشرح

الأصل في عقد النكاح أنه لا يتم إلا بصداق للمرأة، يقابل ما تبذله من نفسها. ولهذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن هذا النكاح الجاهلي، الذي يظلم به الأولياء مولياتهم، إذ يزوجونهن بلا صداق يعود نفعه عليهن، وإنما يبذلونهن بما يُرضي رغباتهم وشهواتهم، فيقدمونهن إلى الأزواج، على أن يزوجوهم مولياتهم بلا صداق. فهذا ظلم وتصرف في فروجهن بغير ما أنزل الله، وما كان كذلك فهو محرم باطل.

explain-icon

معاني الكلمات

  • الشغار : عن نكاح الشغار وتفسيره أن يزوج الرجل ابنته؛ على أن يزوجه الآخر ابنته، وليس بينهما صداق، وأصل كلمة"الشغار"من شغر الكلب إذا رفع رجله ليبول، وكأن العاقد يقول: لا ترفع رجل ابنتي حتى أرفع رجل ابنتك ، وقيل: هو من شغر البلد إذا خلى سُمِّي بذلك للشغور عن الصداق.
  • ابنته : أو أخته.
  • وليس بينهما صداق : بل يجعل نكاح كل منهما صداق الأخرى.
explain-icon

من فوائد الحديث

  • النهي عن نكاح الشغار، والنهي يقتضي الفساد، فهو غير صحيح.
  • أن العلة في تحريمه وفساده، هو خلوه من الصداق المسمى، ومن صداق المثل، وأشار إليه بقوله: [وليس بينهما صداق].
  • وجوب النصح للمولية. فلا يجوز تزويجها بغير كفء، لغرض الوَلي ومقصده.
  • تفسير الشغار صحيح موافق لما ذكر أهل اللغة، فإن كان مرفوعا فهو المقصود، وإن كان من قول الصحابي فمقبول أيضا لأنه أعلم بالمقال وأفقه بالحال.
  • أجمع العلماء على تحريم هذا النكاح، وهو باطل ولو مع صداق و الله أعلم.
  • قال النووي: أجمعوا على أن غير البنات من الأخوات وبنات الأخ وغيرهن كالبنات في ذلك.