عن عبد الرحمن بن غنم، قال: رَابَطْنا مدينة قِنَّسْرِين مع شُرَحْبِيل بن السِّمْط، فلما فَتَحها أصابَ فيها غَنَما وبَقرا، فقَسَم فِينا طائفةً مِنها وجعل بَقِيَّتها في المَغنم، فلقيتُ معاذَ بنَ جبل فحدَّثْتًه، فقال معاذ: «غزَوْنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خَيبر فأصبْنا فيها غَنَما، فَقَسَم فِينا رسول الله صلى الله عليه وسلم طائفة، وجَعَل بَقِيَّتَها في المَغْنَم». حسن - رواه أبو داود
explain-icon

الشرح

يذكر عبد الرحمن بن عنم أنه كان مرابطًا مع جيش شُرَحْبِيل بن السِّمْط، بأرض الشام عند مدينة قنسرين، وأنه لما افتتحها غنم منها أبقارًا وأغنامًا فخص بعض المجاهدين بشيء منها، ثم رد الباقي في الغنيمة على عامة أفراد الجيش، ثم ذكر أنه لقي معاذَا رضي الله عنه فسأله عن ذلك فأخبره بأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل مثل ذلك لما فتح الله عليه خيبر، وأصاب منها أغنامًا، وهذا هو التنفيل، وهو إعطاء من أحسن وزاد نفعه زيادة على الغنيمة.

explain-icon

معاني الكلمات

  • رابطنا : الرباط: الإقامة على جهاد العدو بالحرب.
  • قنسرين : بكسر القاف وفتح النون الثقيلة بعدها مهملة ساكنة, وهي مدينة من أرض الشام من جهة حلب.
  • غنمًا : الغنم بفتحتين: اسم جنس، لا واحد له من لفظه، يطلق على الضأن والمعز، وقد يجمع على: أغنام وغنوم.
  • المغنم : ما نِيل من أهل الشرك عنوة، والحرب قائمة.
explain-icon

من فوائد الحديث

  • جواز التنفيل، وأن للإمام أن يُنفِّل الغزاةَ بان يعطيهم زيادة على سهامهم, والباقي يكون من الغنيمة, يُقسَم بين المجاهدين للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهم.
  • جواز أخذ الغانمين ما يحتاجونه من القوت وكل طعام يُعتاد أكله, سواء أكان حيوانًا أم غيره.
  • مشروعية غزو اليهود, لأن خيبر كان يسكنها اليهود.
  • أن من الحكمة أن نبدأ بمن حولنا من الكفار دون من وراءهم.