عن أسيد بن أبي أسيد التابعي، عن امرأة من المبايعات، قالت: كان فيما أخذ علينا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في المعروف الذي أخذ علينا أن لا نعصيه فيه: أن لا نَخْمِشَ وجهًا، ولا نَدْعُوَ وَيْلًا، ولا نَشُقَّ جَيْبًا، وأن لا نَنْشُرَ شَعْرًا.
صحيح - رواه أبو داود
كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يأخذ العهد من الصحابيات عند المبايعة بأن لا يعصينه، ومن ذلك: ألا تخدش المرأة وجهها، أو تضرب وجهها، أو تضرب خدها، ولا ترفع صوتها بالنياحة المنهي عنها، ولا تمزق ثيابها، وألا تنفش شعرها وتمزقه عند نزول المصائب.
معاني الكلمات
المُبَايِعَات: أي اللواتي بايعن النبي -صلى الله عليه وسلم- على السَّمع والطاعة.
لا نَخْمِشَ: لا نَخْدِش.
ولا نَدْعُوَ وَيْلًا: أي: لا نقول عند المصيبة ويلاه، ونحو ذلك من ألفاظ النياحة، والوَيل: الحزن، والعذاب، والهلاك.
جَيْبَا: من القميص ونحوه: ما يدخل منه الرأس عند لُبْسِه.
نَنْشُرَ شَعْرًا: ننفُش ونُمَزق، وهو من فعل النساء غالبا عند المصائب.
من فوائد الحديث
أن هذه الأفعال من خصال الجاهلية، وأنها من النياحة المنهي عنها.
صوت المرأة ليس بعورة، إذا لم يكن فيه خضوع بالقول كما نهى الله سبحانه النساء عن ذلك.