يحكي سلمة بن الأكوع أنه قاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في معركة حُنين التي قاتل فيها النبي صلى الله عليه وسلم قبيلتي هوازن وثقيف، فلما لقوا العدو طلع سلمة من طريق بين جبلين فشاهد رجلًا من العدو فرماه بسهم، فاستخفى منه فلم يعلم هل قتله أم لا، وجاء الكفار من طريق آخر بين جبلين، فالتقوا هم وصحابة النبي صلى الله عليه وسلم ، فانهزم صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وانهزم سلمة معهم، وعلى سلمة ثوبان، رداء على أعلى بدنه، وإزار على الجزء الأسفل من بدنه، وانحل إزاره لاستعجاله وجريه فجمعهما جميعًا، ومر سلمة وهو منهزم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكب بغلته الشهباء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد رأى سلمة بن الأكوع خوفًا شديدًا. فلما اقترب الكفار من النبي صلى الله عليه وسلم وأتوه من كل جانب، نزل عن البغلة، ثم قبض قبضة من تراب من الأرض، ثم رماها في وجوههم وقال: قبحت الوجوه. فملأ الله عين كل كافر منهم ترابًا بتلك القبضة، ففروا هاربين، فهزمهم الله عز وجل ، وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم أموالهم التي تركوها بين المسلمين.