عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ لاَ بُدَّ فَاعِلًا، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الوَفَاةُ خَيْرًا لِي». صحيح - متفق عليه
  • earth
explain-icon

الشرح

قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخاطب الصحابة والمراد هم ومن بعدهم من المسلمين: لا يتمنى أحدكم الموت بسبب ضر أصابه من مرض أو فقد عزيز أو ظلم أو غيرها؛ لأن ذلك دليل على الضجر والتسخط بالمقدور وعدم الصبر والرضا، فإن كان لا بد متمنيًا للموت فليقل: اللهم أحيني إذا كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي، وهذا نوع تفويض وتسليم للقضاء، بخلاف الأول، والأمر في قوله: فليقل، لمطلق الإذن لا للوجوب أو الاستحباب؛ لأن الأمر بعد الحظر لا يدل على الوجوب.

explain-icon

من فوائد الحديث

  • النهي عن تمني الموت عند نزول البلاء.
  • الدلالة على استعمال التفويض وسؤال الخيرة، حتى فيما لا بد منه وهو الموت.
  • ليس المراد بهذا الأمر استحباب الدعاء به لهذا، بل تركه أفضل من الدعاء به، فإنه رتب الأمر به على كون المتمني لا بد أن يقع منه صورة تمن مع نهيه أولًا عن ذلك.
  • الدلالة على أن الوفاة قد تكون خيرًا للعبد، وذلك إذا كانت الفتنة في دينه.