بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أنَ من تعلم العلم الشرعي الذي الأصل فيه أن يراد به رضى الله تعالى لا يتعلمه إلا ليصيب وينال به حظًا ومتاعًا من الدنيا من مالٍ أو جاهٍ لم يجد ريح الجنة يوم القيامة.
معاني الكلمات
يبتغي: يطلب.
عرضاً: العرض متاع الدنيا، وحطامها.
لم يجد عرف الجنة: لم يشم ريحها.
علمًا: يراد به العلوم الشرعية, وعلوم الوسائل المساعدة على فهمها.
مما يبتغى به وجه الله: مما يطلب به رضاه.
من فوائد الحديث
وجوب الإخلاص في طلب العلم، والحث على ذلك.
التحذير الشديد من اتخاذ العلم الشرعي رياءً أو مطية للدنيا، وأن ذلك من كبائر الذنوب.
أن من طلب العلم لله تعالى وجاءته الدنيا تبعا جاز له أخذها، ولم يضره ذلك.
قال السندي: قوله (عرف الجنة): الرائحة، مبالغة في تحريم الجنة؛ لأن من لا يجد ريح الشيء لا يتناوله.
من تعلم علمًا مما يبتغى به وجه الله من أجل الوظيفة، أو من أجل أغراض أخرى؛ فإن عليه التوبة إلى الله من ذلك، والله يمحو عنه ما حصل من النية الفاسدة وهو ذو الفضل العظيم سبحانه وتعالى.
هذا التحذير لطالب العلم الشرعي، أما من طلب علمًا من علوم الدنيا لأجل متاع الدنيا كالهندسة والكيمياء وغيرهما لأجل الدنيا فله نيته.