عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «خُذُوا عني، خُذُوا عني، قد َجَعَلَ الُله لَهُنَّ سبيلا، البِكْرُ بالبِكْر جَلْدُ مِائة ونَفْيُ سَنَةٍ، والثَّيِّبُ بالثيب جلد مائة والرجم». صحيح - رواه مسلم
explain-icon

الشرح

أفاد الحديث أن الله تعالى قد أنزل حدًّا فاصلًا في حكم من زنى -بكرًا كان أو ثيبًا سبق له الإحصان-، فمن كان بكرا وزنى فحكمه جلد مائة وتغريب سنة خارج البلد الذي كان فيه، ومن زنى وكان ثيبا وسبق له الإحصان فإنه يجلد ويُرجم حتى الموت ذكرا كان أو أنثى، وهذا ناسخ لآية النساء أو مبين للسبيل الوارد فيها، قال تعالى : {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا}، [النساء: 15].

explain-icon

معاني الكلمات

  • خذوا عني خذوا عني : توكيد لفظي، وتكرير اللفظ يدل على ظهور أمر كان قد خفي شأنه واهتم به.
  • لهن سبيلًا : السبيل المشار إليه في الحديث هو المذكور في آية النساء: {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا} [النساء: 15] وهو "البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب جلد مائة والرجم".
  • البكر بالبكر : مبتدأ، و"جلد مائة" خبره؛ أي: حد زنا البكر جلد مائة.
  • جلد : الجلد: الضرب بالسوط، سمي: جلدًا؛ لأنَّ الضرب يقع على الجلد.
explain-icon

من فوائد الحديث

  • أن حد الزاني الذي لم يحصن مائة جلدة، وتغريب عام.
  • أن حد الزاني المحصن الرجم بالحجارة حتى يموت، والمحصن: هو من جامع من قبل في نكاح صحيح، وهو حر مكلف.
  • حرص النبي -صلى الله عليه وسلم- على الإبلاغ لأحكام الله -تعالى-.
  • أن الأحكام الشرعية قد تأتي منجزة وقد تأتي مؤجلة كما في هذا الحديث.