عن ابن عمر، أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه وعن ابنه-، كتب إلى أُمراء الأجْنادِ في رِجالٍ غابُوا عن نسائهم فأمرَهم أن يأخذوهم بأنْ يُنفقوا أو يُطلقوا، فإنْ طَلقوا بَعثوا بنفقة ما حَبَسُوا. صحيح - رواه الشافعي والبيهقي
explain-icon

الشرح

في هذا الأثر الدلالة على أنه لا يجوز للزوج أن يغيب عن زوجته ويتركها ويهمل نفقتها، فإن غاب ولم يترك لزوجته نفقة وليس له مال ظاهر فإنه يُلزم حينها بإرسال النفقة لزوجته أو يطلقها، وإذا طلقها بعث بنفقة ما مضى، لأن نفقة الزوجة حق ثابت على الزوج لا تسقط بمضي الوقت، إلا إن رضيت الزوجة بإسقاط نفقة ما مضى فلها ذلك.

explain-icon

معاني الكلمات

  • أُمراء الأجْنادِ : قُواد الجيوش, وهم الذين يُبعثون للقتال في سبيل الله -تعالى-.
  • غابُوا عن نسائهم : تركوا نساءهم بلا نفقة.
  • فأمرَهم أن يأخذوهم : أن يحضروا هؤلاء الأزواج, ويُخيروهم بين الإنفاق وبين الطلاق.
  • بعثوا بنفقة ما حَبَسُوا : أرسلوا بالنفقة التي حبسوها يبعثون بها إلى زوجاتهم.
explain-icon

من فوائد الحديث

  • مراسلة الإمام أمراءه بالأمر الذي يقتضي المراسلة.
  • حماية عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- للرعية حيث كان يتفقد أحوال الرعية حتى إنه يتفقد حال النساء.
  • لا يجوز للرجل أن يغيب عن زوجته ويتركها ويُهمِلها, فإن فعل ذلك فإنه يُطالب بالنفقة.
  • أنَّ المرأة إذا أعسر زوجها بالنفقة، فلها أن تفسخ نكاحها منه، لكنه راجع إلى رغبتها أو رضاها.
  • أن نفقة الزوجة لا تسقط بمضي الزمان.
  • أنه يجب على الزوج الذي أهمل نفقة زوجته أحد أمرين: الإنفاق أو الطلاق.