عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يحْلِفُ أحدٌ عند مِنْبَرِي هذا على يَمينٍ آثِمَة، ولو على سِواكٍ أَخْضَرَ، إلا تَبَوَّأَ مَقْعَدَه مِن النار -أو وَجَبَتْ له النار-». صحيح - رواه أبو داود وابن ماجه ومالك وأحمد
explain-icon

الشرح

في هذا الحديث يخبر جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن عظيم إثم من حلف عند منبره صلى الله عليه وسلم الذي بمسجده كاذبًا في يمينه، ولو كان المحلوف عليه شيئًا حقيراً، لأن هذا المكان محل تعظيم له صلى الله عليه وسلم ، ومحل تذكر لما كان يقوله صلى الله عليه وسلم على هذا المنبر، فجاء هذا الحالف بأضداد هذه الأوصاف، فاستحق هذا الوعيد، واليمين الآثمة موجبة للسخط حيث وقعت، لكنها في الموضع الشريف أكثر إثمًا.

explain-icon

معاني الكلمات

  • يحلف : الحلف: توكيد الأمر المحلوف عليه، بذكر معظَّم على وجه مخصوص.
  • يمين : اليمين: هو القسم, وهو: تأكيد الشيء بذكر معظم سواء كان خبرًا عن ماضٍ أو مستقبل.
  • آثمة : كاذبة.
  • سواك : بكسر السين المهملة, والسواك: ما تُدْلك به الأسنان من العيدان.
  • أخضر : رطب، خلاف اليابس.
  • تبوأ : تبوأ: باء يبوء بوءاً، وباء في المكان: تبوأه، أي: اتخذه محلَّةً، وأقام به.
explain-icon

من فوائد الحديث

  • تحريم اليمين الكاذبة، وتغليظ أمرها، وعظيم خطرها، لاسيما إذا أديت في مكانٍ فاضل، كمنبر النَّبي -صلى الله عليه وسلم- أو زمان فاضل.
  • عظم إثم من حلف اليمين الآثمة عند منبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
  • أن الإيمان إنما تصير مغلظة بحسب المكان والزمان والصيغة, لا بحسب المحلوف عليه وإن كان عظيمًا.
  • مشروعية تغليظ اليمين على الحالف بالمكان إذا استدعى الأمر لذلك.
  • أن الحلف عند منبر النبي -صلى الله عليه وسلم- بيمين كاذبة من كبائر الذنوب.