عن كبشة بنت كعب بن مالك -وكانت تحت ابن أبي قتادة-: أن أبا قتادة دخل فسَكَبَتْ له وَضُوءًا، فجاءت هرة فشربت منه، فأصغى لها الإناء حتى شربت، قالت كبشة: فرآني أنظر إليه، فقال: أتعجبين يا ابنة أخي؟ فقلت: نعم، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات». صحيح - رواه أبو داود والترمذي والنسائي وأحمد والدارمي
explain-icon

الشرح

في الحديث أن أبا قتادة بدأ وضوءه، فدخلت هرة - والهرة تدخل البيوت وتخالط الناس وتتردد عليهم – فأصغى لها الإناء لتشرب من ماء الوضوء، فتعجبت كبشة ابنة أخيه من فعله -وهو ماء معد للوضوء ولا بد من أن يكون طاهراً مطهراً- فأخبرها بالحديث أن الهرة ليست نجسة و لا تؤثر في الماء لأنها من المخالطين للناس دائماً .

explain-icon

معاني الكلمات

  • هرة : هي الأنثى من القطط.
  • ليست بِنَجَسٍ : وهو ضد الطاهر، أي: ليست نجسة الذات.
  • الطوافين : جمع طَوَّافٍ، شبهها بخدم البيت، وهو من يطوف على أهله ويدور حولهم برفق وعناية.
explain-icon

من فوائد الحديث

  • فيه دليل على طهارة فم الهرة، وطهارة فضلتها.
  • فيه دليل على طهارة جميع أعضائها وبدنها.
  • وهذا الحديث فرد من أفراد القاعدة العظيمة المشقة تجلب التيسير، فكثرة طوافها وعموم البلوى بها جعل ما تلامسه طاهراً وإن كان رطباً.
  • الصحيح من أقوال أهل العلم إلحاق الحمار والبغل بالهرة في طهارة سؤرهما وعرقهما.
  • يفيد الحديث مشروعية اجتناب الأشياء النجسة، وإذا دعت الحاجة أو الضرورة إلى ملامستها، فيجب التنزه منها؛ وذلك كالاستنجاء باليد اليسرى، وإزالة الأنجاس والأقذار بها.