عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا لَيْلًا، قَالَتْ: فَغِرْتُ عَلَيْهِ، فَجَاءَ فَرَأَى مَا أَصْنَعُ، فَقَالَ: «مَا لَكِ؟ يَا عَائِشَةُ أَغِرْتِ؟» فَقُلْتُ: وَمَا لِي لَا يَغَارُ مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَقَدْ جَاءَكِ شَيْطَانُكِ» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْ مَعِيَ شَيْطَانٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: وَمَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: وَمَعَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَلَكِنْ رَبِّي أَعَانَنِي عَلَيْهِ حَتَّى أَسْلَمَ». صحيح - رواه مسلم
  • earth
explain-icon

الشرح

تذكر أم المؤمنين الصِّدِّيقة بنت الصِّدِّيق رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها في ليلةٍ من لياليها، فأصابتها الغرة، وظهر عليها، فسألها: مالك؟ هل أصابتك الغيرة؟ فأجابت بالموافقة، فقال: هل أتاك شيطانك؟ فاستثمرت الموقف في التعلم، وسألت: وهل معها شيطان؟ فقال: نعم، وهو القرين، فسألت: هل مع كل أحد شيطان؟ فأجابها النبي عليه الصلاة والسلام: نعم، فتلطفت لتصل من التعميم إلى التخصيص، فسألت بأدبٍ: ومعك أيضًا يا رسول الله؟ فقال: نعم، لكن الله تعالى أعانني عليه فأسم، ولها معنيان، أسلم بفتح الميم، أي دخل في الإسلام، فلا يؤذيني؛ لذلك، أو أسلم بضم الميم، أي أسلم من شره.

explain-icon

معاني الكلمات

  • غرت : أخذتها الحمية والأنفة.
  • أقد جاءك شيطانك : وسوس لك.
  • أسلم : دخل في الإسلام، فيكون الفاعل هو،أي الشيطان، أو أسلم أي آمن من شره، فيكون الفاعل هو النبي صلى الله عليه وسلم.
explain-icon

من فوائد الحديث

  • أن مع كل إنسان قرينًا من الجن، وينبغي للمسلم أن يُضعف قرينه بالتقوى ومخالفة الهوى.
  • أن قرين النبي صلى الله عليه وسلم لا يضره.