تذكر أم المؤمنين الصِّدِّيقة بنت الصِّدِّيق رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها في ليلةٍ من لياليها، فأصابتها الغرة، وظهر عليها، فسألها: مالك؟ هل أصابتك الغيرة؟ فأجابت بالموافقة، فقال: هل أتاك شيطانك؟ فاستثمرت الموقف في التعلم، وسألت: وهل معها شيطان؟ فقال: نعم، وهو القرين، فسألت: هل مع كل أحد شيطان؟ فأجابها النبي عليه الصلاة والسلام: نعم، فتلطفت لتصل من التعميم إلى التخصيص، فسألت بأدبٍ: ومعك أيضًا يا رسول الله؟ فقال: نعم، لكن الله تعالى أعانني عليه فأسم، ولها معنيان، أسلم بفتح الميم، أي دخل في الإسلام، فلا يؤذيني؛ لذلك، أو أسلم بضم الميم، أي أسلم من شره.