عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "فُضِّلْتُ على الأنبياء بستٍّ: أُعطيتُ جوامع الكَلِم، ونُصرت بالرعب، وأُحِلَّت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون". صحيح - متفق عليه
  • earth
explain-icon

الشرح

ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ستًّا من الخصال التي امتاز بها على سائر الأنبياء، وهي: أولًا: أعطاه الله عز وجل جوامع الكلم، فقد كان صلى الله عليه وسلم يتكلم بألفاظ يسيرة تحتوي على معان كثيرة، وثانيًا: نصره الله بأن يُقذف في قلوب أعدائه الرهبة والمهابة والخوف، وثالثًا: أُحِلَّت له أخذ الغنائم، بعد أن كانت محرَّمةً على الأمم السابقة، ورابعًا: جُعلت له الأرض كلُّها مسجدًا طهورًا، يستطيع أن يُصلى في أي موضع فيه، وكذلك كل مسلم من أمته، وخامسًا: أُرسل عليه الصلاة والسلام للناس جميعًا، وقد كان الأنبياء قبله يرسلون لقومهم فقط، وسادسًا: أنه عليه الصلاة والسلام خاتم الأنبياء والمرسلين، فلا نبيَّ بعده، وإذا نزل عيسى عليه السلام في آخر الزمان يكون من أتباع نبينا صلى الله عليه وسلم.

explain-icon

معاني الكلمات

  • فُضِّلْتُ : خُصِصْتُ بهذه الخصال.
  • جوامع الكلم : الألفاظ اليسيرة ذات المعاني الكثيرة.
  • بالرعب : الخوف والفزع.
  • الغنائم : ما أصيب من أموال أهل الحرب، وأوجف المسلمون عليه بالخيل والركاب.
  • كافة : عامة لجميع الناس.
explain-icon

من فوائد الحديث

  • كون الأرض كلها مسجدًا وطهورًا.
  • ما مَنَّ الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم بإعطائه جوامع الكلم.
  • نصره صلى الله عليه وسلم بقذف المهابة والخوف والرعب في قلوب أعدائه، فلا يسمع أحد منهم به إلا امتلأ قلبه خوفًا وفزعًا.
  • حِلُّ الغنائم له، ولأمته بعد أن كانت محرمة على الأمم السابقة.
  • عموم رسالته صلى الله عليه وسلم لجميع الثقلين، بخلاف الأنبياء قبله، فكانوا يبعثون إلى قومهم.
  • ما من الله عز وجل على هذه الأمة بختمه صلى الله عليه وسلم للنبوة، فلا نبي بعد.