خرج النبي صلى الله عليه وسلم في يوم أو في ليلة، فوجد أبو بكر وعمر رضي الله عنهما خارجين كذلك، فقال: ما الذي أخرجكما من بيوتكما في هذه الساعة؟ قالا: أخرجنا الجوع يا رسول الله، قال: وأنا والذي نفسي بيده، أخرجني الجوع الذي أخرجكما قوموا، فقاموا معه، فجاء إلى رجل من الأنصار، فلم يكن في بيته، فلما رأته زوجته قالت: مرحبًا وأهلًا، فقال لها النبي عليه الصلاة والسلام: أين فلان؟ قالت: ذهب ليأتينا بماء عذب، فجاء الأنصاري فرأى النبي عليه الصلاة والسلام وأبو بكر وعمر، ثم قال: الحمد لله لا يوجد أحد اليوم له ضيوف كرامٌ أكثر من ضيوفي، فذهب فجاء بغصن من النخل فيه بسر وهو التمر قبل نضوجه، وتمر ويكون يابسًا ورطب وهو التمر الناضج، فقال الأنصاري: كلوا من هذه، وأخذ السكين ليذبح لهم، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: احذر ذبح الناقة ذات اللبن، فذبح لهم، فأكلوا من الشاة ومن التمر وشربوا من الماء العذب، فلما شبعوا وارتووا، قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر: والذي نفسي بيده، ليسألنكم الله عن هذا النعيم يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع، ثم لم ترجعوا إليها حتى أصابكم هذا النعيم حيث أكلتم وشربتم، فزال جوعكم.